النووي
345
روضة الطالبين
تسعة أشهر ، على الخلاف الآتي ، ولا نقول : تمتد الرجعة وحق السكنى جميع هذه المدة ، لأن الزوج يتضرر به ، بل لا يزيد ذلك على ثلاثة أشهر ، ويختص الاحتياط بما يتعلق بها ، وهو تحريم النكاح . وإذا قلنا : تنقضي عدتها بثلاثة أشهر في الحال ، فالاعتبار بالأهلة ، فإن انطبق الطلاق على أول الهلال ، فذا ك ، وإن وقع في أثناء الشهر الهلالي ، فإن كان الباقي أكثر من خمسة عشر يوما ، حسب قرءا ، وتعتد بعده بهلالين . وإن كان خمسة عشر فما دونها ، فهل يحسب قرءا ؟ وجهان . أصحهما : لا . وعلى هذا ، فقد ذكر أكثرهم أن ذلك الباقي لا اعتبار به ، وأنها تدخل في العدة لاستقبال الهلال . والمفهوم مما قالوا تصريحا وتلويحا أن الأشهر ليست متأصلة في حق الناسية ، ولكن يحسب كل شهر قرءا لاشتماله على حيض وطهر غالبا . وأشار بعضهم إلى أن الأشهر أصل في حقها ، كما في حق الصغيرة والمجنونة ، ومقتضى هذا أن تدخل في العدة من وقت الطلاق ، ويكون كما لو طلق ذات الأشهر في أثناء الشهر ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى . ولو كانت المتحيرة المنقطعة الدم ، ترى يوما دما ، ويوما نقاء ، لم تنقض عدتها إلا بثلاثة أشهر